ابن خالوية الهمذاني
116
اعراب القراءات السبع وعللها
وليس كلّ سكون جزما ، والدّليل على ذلك أن أبا عمرو قرأ : وهو خادعْهم « 1 » فأسكن تخفيفا . 42 - وقوله تعالى : وَلا يَأْمُرَكُمْ [ 80 ] . قرأ عاصم وحمزة وابن عامر : يَأْمُرَكُمْ بالنّصب نسقا على قوله تعالى : أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ [ 89 ] . وقرأ الباقون بالرّفع جعلوه استئنافا . وحجّتهم قراءة ابن مسعود : ولن يأمركم « 2 » فلمّا سقط « لن » ارتفع ما بعدها ، غير أن أبا عمرو كان يحبّ أن يختلس الحركة . وقد بينّا علة ذلك في ما سلف . 43 - وقوله تعالى : لَما آتَيْتُكُمْ [ 81 ] قرأ حمزة وحده لِما بكسر اللّام وجعل « ما » بمعنى الذي ، والمعنى : وإذ أخذ اللّه ميثاق / النّبيّين لهذا . وقرأ الباقون : لَما بفتح اللّام ، فاللام لام التأكيد و « ما » صلة ، كما قال اللّه تعالى « 3 » : إن كلّ نفس لما عليها حافظ أي : لعليها حافظ . واتّفق القراء على ( آتيتكم ) بالتاء ، اللّه تعالى يخبر عن نفسه بلفظ الواحد إلا نافعا فإنه قرأ آتيناكم بلفظ الجماعة ، وذلك أن الملك يخبر عن نفسه بلفظ الجماعة فعلنا ، وصنعنا ، قال اللّه تعالى « 4 » : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ واللّه تعالى وحده لا شريك له .
--> ( 1 ) سورة النّساء : آية : 142 وينظر : البحر المحيط : 3 / 377 . ( 2 ) قراءة ابن مسعود في معاني القرآن للفراء : 1 / 244 تفسير الطبري : 6 / 547 . ( 3 ) سورة الطارق : آية : 4 . قراءة غير عاصم وحمزة وابن عامر . ( 4 ) سورة الحجر : آية : 9 .